مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
96
معجم فقه الجواهر
يمكن دعوى تحقّق الإجماع مع الوضع في يد الكافر بخلاف الوضع على يد المسلم . 25 / 130 - 131 د - كونه ممّا يصحّ بيعه : لا ريب في اعتبار كون الرهن ممّا يصحّ بيعه . والمراد من البيع مطلق النقل ولو بالصلح ، فلو اجتمع فيه الشرائط المزبورة إلّا أنّه لا يصحّ خصوص بيعه وإن صحّ الصلح عليه صحّ رهنه . وحينئذٍ فلا يجوز رهن كلّ ما لا يجوز للمالك نقله ، وإن كان عيناً مملوكة له يمكن قبضها ، ومنه المكاتب ولو مشروطاً . 25 / 131 132 د / 1 - رهن الوقف : [ لو رهن وقفاً لم يصحّ ] وإن كان مملوكاً كالموقوف عليه . وفي المسالك : " لو قيل بعدم وجوب إقامة بدله أمكن رهنه حيث يجوز بيعه " ونحوه في غيرها أيضاً ، وتحرير المسألة قد تقدّم في كتاب البيع ( انظر : بيع / ثالثاً 1 د / 1 ( 22 / 357 - 374 ) ) ونماؤه إنّما يكون رهناً تبعاً ، لا أنّ عقد الرهن يكون عليه قبل تحقّقه . 25 / 131 د / 2 - رهن منذور العتق : لا يصحّ رهن منذور العتق مطلقاً أو مقيّداً بالتعجيل أو بوصف كمجيء وقت أو شرط كعافية مريض بناء على عدم جواز بيعه . ومن الغريب أنّ الفاضل في التذكرة مع اشتراطه في الرهن ذلك جوّز رهن المعلّق على الوقت أو الوصف ، ثمّ قال : " وهل يباع لو حلّ الدَّين قبل الوصف ؟ الأولى المنع " ولعلّه لا يخلو من وجهٍ في الوصف أي الشرط ولذا خصّ التردّد فيه في القواعد والدروس ، ثمّ قال في الأخير : " وعلى الصحّة لو وقع الشرط اعتق وخرج عن الرهن ، ولا يجب إقامة بدله إذا كان المرتهن عالماً بحاله ، وإلّا فالأقرب الوجوب هنا " . وفيه منع كون ذلك الأقرب ، كما أنّ الوجه عدم الصحّة في أصل المسألة . 25 / 131 - 132 د / 3 - الرهن في زمن الخيار : [ يصحّ الرهن ] للمشتري [ في زمن الخيار سواء كان للبائع أو للمشتري أو لهما لانتقال المبيع بنفس البيع على الأشبه ] خلافاً للشيخ حيث حكم بعدم الانتقال لو كان الخيار للبائع أو لهما إلّا بعد مضيّ زمن الخيار ، لكنّه أشكل في المسالك الرهن على الأوّل أيضاً فيما إذا كان الخيار للبائع أو لهما بما فيه من التعرّض لإبطال البائع ومثله بيعه ، وما أشبهه من الأمور الناقلة للملك ، قال : " وتحرير المسألة يحتاج إلى التطويل . نعم لو كان الخيار له خاصّة فلا إشكال ، ويكون الرهن مبطلًا للخيار ، وكذا يجوز للبائع رهنه لو كان الخيار له أو لهما ، ويكون فسخاً للبيع " . قلت : إنّ الصور هنا ستّة إذ الخيار إمّا للبائع أو للمشتري أو لهما ، والراهن البائع أو المشتري . فإن كان الأوّل وقد رهنه هو كان فسخاً . وإن كان المشتري فالاحتمالات في بيعه ثلاثة : نفوذ البيع ومطالبة ذي الخيار لو فسخ بالمثل أو القيمة ، وبطلان البيع ، وصحّته متزلزلًا ، فعلى الأوّل لا ينبغي التوقّف في صحّة الرهانة ، كما أنّه لا ينبغي التأمّل في البطلان على الثاني ، أمّا الثالث ففي الصحّة وعدمها عليه